كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١١

باب [1]: في المضاربة وأحكامها

11

وإن دفع إليه ألف درهم مضاربة عَلَى أنَّ لرب المال نصف /7/ الربح أو ربح مئة درهم من رأس المال فجائز وإن قال المضارب: ربح هذه المئة بعينها وهذا النصف بعينه فقد قيل: إنَّها مضاربة فاسدة وللمضارب أجر مثله.

الربح

وإن شرط المضارب الربح كلَّه؛ فهو للمال ضامن وهذا دين. فإن شرط كلَّه ربُّ المال؛ فهذه بضاعة لربّ المال، ولا ضمان على المضارب.

مسألة: [في أكل المضارب وكسوته، وفيمن ربح مما لا يملكه] أخذ مالا مضاربة وأذن له ربُّ المال أن يأكل ومن منه ويلبس فليأكل بمعروف، فإذا ردَّ المال فلينظر ما بقي من كسوته فليرده إلى ربِّ المال إِلَّا أن تطيب بذلك نفسه.

ومن بعث مع رجل دراهم يشتري له بها شيئًا من مكة أو غيرها، فعرض للرجل بيع في الطريق فاشترى بها ثُمَّ باع بربح؛ فالربح لصاحب المال، إلَّا أن يكون قال الذي بعث معه الدراهم: إن عرض لي بيع أرجو فيه الربح؛ فإنّي أشتري بها والربح لي.

هي

ومن كان له عَلَى رجل قرض أو بيع باعه فصارت على دراهم، فقال: عندك مضاربة، فعمل بها؛ فذلك ربا ما لم يقبضها. وإن قال: هي في كيس في البيت فجعلها هذه مضاربة؛ فلا يجوز ولو جاء بها في كفه فأراه إيَّاها؛ فلا يجوز مضاربة حتّى يبرأ إليه منها حتّى يكون إن هلكت كانت من مال الذي قبضها قبضا ثُمَّ يدفعها إليه، فإن جعلها مضاربة من قبل أن يقبضها فالآخر ضامن لها، وما كان من ربح فهو للعامل بها الذي

كانت عليه.