كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٤

14

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة في اختلاف المضارب ورب المال في الربح

وإذا اختلف المضارب ورب المال في الربح كان للمضارب مثل ما يأخذ مثله في مثل تلك التجارة في ذلك البلد والموضع الذي اتَّجر فيه. وقال [بعض أصحابنا له أجرة مثله بقدر عنائه في ذلك المال وذلك البلد.

وإن اختلفا في الربح، وكان بينهما شرط واتفقا عليه، واختلفا في مقداره؛ قال بعض أصحابنا -[و] أظنه محمد بن محبوب ـ: إِنَّ عَلَى رَبِّ المال اليمين بما يدعيه المضارب من الزيادة عَلَى ما يقر له به، وعلى المضارب البيئة بالزيادة والشرط الذي ادعاه.

وقال موسى بن عليّ: إذا اختلفا في المقدار وقد كان بينهما /10/ شرط اختلفا فيه رددتهما إلى أجرة مثله بعد أن يتحالفا. والذي ذكرناه في صدر هذا الفصل من وجوب ربح المثل أو إلى (1) شرط كان بينهما واختلفا فيه أو غير شرط، وبالله توفيقنا.

مسألة: [في أن الربح بين الشريكين يكون عَلَى قدر دراهمهما] وإذا اشترك رجلان فكان لأحدهما مئة درهم وللآخر ألفا درهم؛ فالربح على قدر الدراهم.

مسألة: في تضمين المضارب إذا اتجر بعد موت شريكه] وإذا [سافر] رجل بتجارة في مضاربة لرجل أو شركة، ثُمَّ مات المقيم منهما، فاتَّجر المسافر بعد موت الشريك ولم يعلم بموته فأتلف المال؛ فَإنَّه

(1) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة (371/ 2): «أولاً»؛ ومع ذلك فإنَّ العبارة لا تزال غير واضحة، والله أعلم.