كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٥

باب [1]: في المضاربة وأحكامها

15

ضامن لما تلف من يده مِمَّا يستحقه الورثة في حال إتلافه، وعليه رد ماله

كله بعد موت شريكه.

مسألة في خروج دين المضاربة من رأس المال]

فإذا تَحمَّل الشريكان في المضاربة دينا فهو من رأس المال، ولو اختلف رأس مالهما، فإذا فضل الدين عن رأس المال كان ما بقي من الدين في

دمتهما نصفين.

مسألة: في اختلاف نيَّة رب المال والمضارب

عَلَى إرادة المضاربة]

ومن دفع إلى رجل دنانير وأمره أن يشتري بها برا، ففعل ذلك المأمور وخرج بها في تجارة، ثُمَّ، اختلفا، فقال ربُّ المال: سلمته إليك لتنفعني فيه ولا ربح، غير أني لم أظهر لك ذلك بقول، وهكذا كان قصدي ونيتي. وقال المسافر: لم آخذها إِلَّا عَلَى نيَّة أَنِّي أَتَّجر فيها، ولي فيها عناء مثلي؛ فللمسافر عناء المثل إذا كان ممن يخرج بالتجارات،

ويأخذ

في

ذلك عناءه وربحه.

مسألة: في الربح بين الشريكين يكون على قدر رأس المال]

وإذا اشترك رجلان في تجارة صحيحة عَلَى أن يتجر أحدهما أو كلاهما؛ فالربح بينهما على قدر رأس المال، إلا أن يكون بينهما شرط. وقال بعض: يكون على شركة الأبدان، والربح بنصفين. وإن كانت الشركة غير صحيحة كان للخارج أجرة المثل. وقال بعض يكون الربح له بما ضمن من المال إذا كان متعديًا.