كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٦

16

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة في تضمين المضارب والوكيل إذا تعديا] وكلُّ من خرج عمَّا رُسم له في تجارة أو وكالة أو غير /11/ ذلك كان ضامنًا لما تلف ذلك؛ لأنه متعد، وكلُّ متعد ضامن.

بسبب

مسألة: [في المضاربة بالمتاع

ومن دفع إلى رجل متاعا يضارب له فيه؛ فلا تجوز هذه المضاربة. فإن باع المدفوع إليه المتاع بالمضاربة واشترى فيه؛ فجائز الشراء منه لمن اشترى.

مسألة: [فيمن دفع إلى رجل مالا مضاربة بمرابحة النصف]

مالا

وإذا دفع إلى رجل مضاربة بمرابحة النصف على أن يجعل الخارج من عنده مثل ذلك أو أقل أو أكثر، فخرج ولم يجعل من عنده شيئًا كما شرط؛ فالربح لصاحب المال، وللمستأجر أجر مثله. وقال بعض: الربح للمسافر؛ لأنَّ عليه الضمان لأَنَّهُ تعدَّى إذ خرج ولم يجعل من عنده شيئًا كما وقع بينهما من الشرط. فإن تلف المال؛ قال بعض يكون ضامنًا. وقال آخرون لا ضمان عليه؛ لأنَّ أصل ما عقدا عليه أنه مضاربة.

مسألة: [في الشريكين إذا لم يخلطا دراهمهما]

وإذا اتَّفَق (1) رجلان عَلَى شركة في تجارة، فأحضر كل واحد منهما دراهم ولم يخلطاها، فاتَّجرا بإحدى الدراهم فربحا وضاعت دراهم الآخر قبل أن يخلطاها ويتَّجر فيها؛ فالربح لصاحب الدراهم، ولا شيء للآخر فيها؛ لأنَّه ليس شريكه فيها، والشركة لا تكون إلا مختلطة، وأظن للآخر أجر مثله.

(1) في الأصل: التفق؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.