الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٨18
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن كان خلطها في أموال الناس فدفع إلى الناس أموالهم وأخرج له مقدار ماله ثُمَّ تلف؛ ففيه اختلاف وقال قوم: لا يضمن إذا أخرج له حصته، فإن تلفت الحصة ضمن بقدر ما سلم إلى القوم من حصة اليهودي؛ لأنَّ القسم غير صحيح. وإن سلم وأخذ اليهودي ماله برئ إلا أن يكون والد اليتيم أمره أن يخلط ماله بمال غيره وتقاسم، ففعل ثُمَّ مات اليهودي؛ فلا ضمان على صاحب الأمانة.
فإن كان هذا التجر بأموال الناس معروفًا برسم تجارته أنَّ أموال الناس يكون فيها خلط لاختلاطها في البيوع، وكلُّ من سلم إليه شيئًا فقد عرف الرسم ولم يحضر عليه أن يفرد ماله من مال غيره فيعزل قسط مال اليتيم من أموال الناس ثم تلف؛ فَإِنَّه ضامن إذا تلف، وإن صار إليه حقه /13/ سلم من الضمان.
فإن مات اليهودي عَلَى غير وصي، أخرج لليتيم حصته [و] جعلها له إلى بلوغه ويكسوه وينفق عليه رجل، فإذا استفرغها اليتيم برئ، ويقام عليه وكيل عدل من المسلمين. فإن لم يستطع ذلك أعطى نفقته ثقة من المسلمين يطعمه رجلًا كان أو امرأة، وإن لم يقدر عَلَى ذلك أنفق هو عليه بنفسه يطعمه بحضرته، فإذا شبع رفع ما بقي له ويكسوه كسوة مثله. وإن كان له والدة فرض له المسلمون فريضة على ما يستحق برأي العدول وأمرت أن تطعمه ويسلم إليها ذلك، وعلى غير هذا لا يبرأ. ويسلم إلى والدته شهرًا بشهر وأسبوعًا بأسبوع أو أقل من ذلك عَلَى ما يرى العدول مخافة الحدث فقد أخذت المال.
فإن دفعت امرأة اليهوديّ عَلَى اليهودي إلى الحاكم بحقها وأصحت بشاهدين من عدول اليهود على اليهودي، فأقام الحاكم لليتيم وكيلًا ينظر