كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٩

باب [1]: في المضاربة وأحكامها

19

حجته ويسمع البيئة ويقوم بحجة اليتيم، فحكم غلته في ماله بقضاء هذا الحقِّ وأمر من عنده المال بدفعه الْحَقِّ؛ جاز لمن في يده هذا المال لليهودي أن يدفعه في الحكم الذي صحَ عَلَى اليهودي، والله أعلم.

مسألة: [في ضمان المضارب إذا باع بدين]

ومن حمل مالا للتجارة يبيعه لهم بالعشر، فباعه على رجل فلم يدفع إليه شيئًا؛ فلا غرم عليه لأهل المال، إلا أن يكون اشترطوا عليه أَلَّا بدين، وسقط الضمان عنه؛ لأنَّه يعمل بحصته أو مضاربة جائزة، وهو ناظر

له ولصاحبه.

يبيع

والبيع بيعان بيع بنقد، وبيع بنسيئة؛ فإن لم يحجر عليه باع كما يرى. فإن وافق كسادًا فأقام بالمال إلى قابل فتلف المال بحرق أو سلب؛ فلا ضمان عليه. فإن ردَّه ولم يكن شرط عَلَى أربابه أن يرده، فتلف في الرجوع؛ فلا ضمان عليه. فإن سلم فلا يضرب له فيه حتى /14/ يبيع

كما كان بينهم.

مسألة: [في دفع المضارب مال المضاربة للسلطان

أو الخب خوفًا عَلَى نفسه]

ومن كان في يده مال لغيره مضاربة، فأخذ [ه] السلطان وقال له: إن لم تدفع هذا المال قتلتك؛ فليس له أن يدفعه إليه. فإن كان في سفينة أو في يده هذا المال، فجاء الْخِبُّ (1) الذي يخاف منه الهلاك؛ فله أن يطرح هذا المال رجاء السلامة. الفرق بينهما أنَّ [في] الأول سلامة نفسه وحده، وهذه لسلامته وسلامة غيره؛ فلذلك جاز.

(1) الْخِبُّ: هو اضطراب البحر وهيجانه، والتواء الرياح في وقت معلوم. انظر: العين (خبـ