الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في دفع المضارب ديونه من أموال المضاربة] ومن أخذ أموال الناس مضاربة، ثُمَّ خرج إلى بلاد الهند، ثُمَّ بعث بديون ما أخذ من أموال القوم، فوقع قوم عَلَى الرجل الذي بعث بالمال به في دين يطلبونه ليأخذوا ديونهم من ذلك المال الذي بعث به، وقال أصحاب المضاربة: المال مالنا حتَّى نستوفي رؤوس هذا المال من رؤوس أموال القوم؛ لم يكن لأهل الدين فيه كلام إلا أن يُقطع للمضارب ربح فيعطى
أهل الدين حصتهم.
مسألة: [في اقتراض المضارب من مال المضاربة
أخذ ومن من عند رجل دراهم ليتَّجر بها مرابحة؛ فليس له أن يقترض منها شيئًا. فإن استأذنه أن يقترض منها فأذن له أن يقترض جاز ذلك. فإن اتَّجر بها وأراد ردَّها في رأس المال وإدخالها في التجارة فلا يجوز، وليردها إلى صاحب الدراهم. فإن أمره أن يدخلها في التجارة؛ صح [و] جاز له حينئذ. فإن أراد الذي له رأس المال أن يأخذ من المضاربة شيئًا مِمَّا تلك التجارة؛ فلا يجوز
يبيع من
قال: وكذلك قال أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب عن الفضل بن الحواري: أنَّه لا يجوز؛ لأنَّه يشتري ماله بماله. فإن أراد المضارب أن يشتري من عند صاحب المال شيئًا؛ فليس له ذلك؛ لأنَّه إذا باع له فقد باع له شيئا قد تعلق للمضارب فيه شيء لا يعلم ما هو وهو مجهول، وإذا كان البيع يدخل فيه شيء من المجهول فهو فاسد. /15/