الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١باب [1]: في المضاربة وأحكامها
21
أنه ذو
مسألة: في شراء العبد ذي المحرم من شريك أو صاحب مال] وإذا كان شريكان في مال بينهما، فاشتريا عبدًا وهو [ذو] محرم) من أحدهما؛ فَإنَّه يعتق ويستسعيه المشتري بحصته منه. فإن كان علم محرم من صاحبه إلا أنه لم يعلم أنه يعتق عليه بذلك فالجواب كذلك فلا يعتق من نصيب المشتري. ومن أعطى رجلًا ماله مضاربة، فاشترى عبدًا هو ذو محرم من صاحب المال؛ فَإِنَّه يعتق من مال صاحب المال خاصة، وليس للمضارب في العبد شيء يستسعيه.
مسألة في اقتسام الفائدة بين الشريكين إذا اختلط مالهما]
ومن أخذ من رجل
ألف
درهم بُرا رأس مال، ثُمَّ وضع في ذلك البر مئة
درهم بُرا وخلط بعضه ببعض، وخرج الرجل، فلما بلغ البلد أخرج من البر قيمة ما كان وضع فيه واشترى جارية ووطئها؛ فإنَّ الجارية بينهما لأنَّه قوم عَلَى نفسه من غير رأي شريكه. وكذلك إذا خلطا دراهم اشتركا فيها، فاشترى منها جارية فالجارية بينهما، وإن تلفت فهي من مال المشتري ويضمنها، وما أصاب منها من ولد؛ فهو له ويردُّ عَلَى شريکه نصف قيمته، ولا يلزمه حد بوطئه إيَّاها، وعليه التوبة والاستغفار، والله أعلم.
مسألة: [في ألفاظ انعقاد المضاربة]
والمضاربة لا تنعقد [إِلَّا] بالألفاظ وألفاظها أن يقول: خذ هذا المال مضاربة، أو معاملة، أو معارضة، أو مقارضة عَلَى كذا وكذا، والمسلمون
مجتمعون عَلَى صحة المضاربة بهذه الألفاظ.
(1) ذو محرم: أي من محارمه.