كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢

22

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: فيها أحكام متفرقة في المضاربة

واجتمعوا أن الخسران عَلَى المضارب، وأنَّ المال إذا تلف تلف الدافع؛ لأنه ملكه ثابت عليه، ولا شيء على العامل. واجتمعوا

من

مال

أن المضاربة تفسد إذا اشترط أحدهما لنفسه دراهم معلومة، وكذلك إذا اشترط أحدهما أنَّ له ثلث الربح ربعه ولم يُتَّفَق عَلَى أحد الوجهين. وكذلك إذا اشترط النصف وعشرة دراهم. وكذلك اجتمعوا عَلَى فسادها إذا اشترط ربُّ المال /16/ الوضيعة عَلَى العامل أو بعضها. وكذلك إذا قال ربُّ المال: أعطيك من الربح ما ترضاه. وإذا قال: خذ هذا الألف درهم مضاربة فلم يزد عَلَى ذلك لم تجز المضاربة. وإذا قال: خذ هذه الدراهم فاعمل بها على ما رزق الله تعالى فيها من الربح فالنصف لي، ولم يقل ما للعامل؛ كانت فاسدة.

وجائز أن يضارب رجلان رجلًا بمال بينهما نصفين على الوجه الصحيح. وإذا قال للعامل: لك ثلث والربح مِمَّا يخلص فلان دون فلان كانت فاسدة. وكذلك إذا اشترط عَلَى رَبِّ المال أن يعينه.

واجتمعوا أنه غير جائز أن يجعل ربُّ المال على المضارب ما دفع إليه

دينا عليه.

وجائز لربّ المال أن يشترط على العامل ألا يتجر إِلَّا في نوع يُعينه، وأَلا يتجر إلا في بلد يُعيّنه، وألا يسلك به البحر.

وإذا سلم رجلان إلى رجل مالا مضاربة فخلط مالهما بعضه ببعض فتلف المال فلا ضمان عليه، وفيهما اختلاف وإن جعل للعامل مدة يعمل

به عليها، ثُمَّ لا يعمل بعدها كان جائزا.