الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤24
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [فيما يستفيده المضارب من لقطة أو هبة]
وإذا أعطى رجل رجلا رأس مال خرج به إلى البحر أو غيره، وكان عَلَى المعطي النفقة والكسوة، فالتقط المعطى له شيئًا ثَمينًا من البحر، أو وُهب له مال؛ فكل ما استفاد في غيبته فهو له.
[مسألة: في تحويل مال المضاربة إلى قرض أو وديعة والعكس، وفي المضاربة بالمتاع، وفي زراعة المضارب]
ومن أعطى رجلًا مضاربة فحوله قرضا، أو كان قرضا فحوله مضاربة، أو كان وديعة؛ فهو عَلَى الأوَّل حتَّى يصير إليه ويقبضه، ثُمَّ يدفعه إليه عَلَى ما أراد.
ومن أعطى متاعًا مضاربة فلا يصح ذلك إلا أن يقول له: بعه، ويكون ثمنه مضاربة. فإن باع هذا المدفوع إليه المتاع مضاربة فاشترى؛ فالشراء
منه جائز.
ومن أعطى رجلا مضاربة ولم يحد له شيئًا، فزرع المضارب وعطبت الزراعة؛ لم يضمن
فصل: في معنى المضاربة]
والمضاربة في لغة الحجاز القِرَاض؛ لأنَّ ربَّ المال قد قطع للعامل قطعةً من ماله والقرض من هذا المال. وقرض الشعر والمقراض؛ لأنه يقطع. وأمَّا المضاربة فلأنَّهما يتضاربان في الربح.
وقيل: كان أصلها أنّ العامل /18/ كان يضرب بها مسافرًا في وقيل: إنَّها لا تصح إلا بأن تضرب الآراء بعضها ببعض.
الأرض.