كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥

باب [1]: في المضاربة وأحكامها

مسألة في المضاربة بالعروض وبالنقد المجهول

وعلى الربح المجهول]

25

وأجمعوا أَنَّهَا تصحُ عَلَى العروض، ولا تصح بالسبائك والنَّقَارِ)؛ لأنَّها تجري مجرى الأمتعة.

والمضاربة بدنانير ودراهم مجهولة فاسدة؛ فإذا قال: خذ المال ولم يزد عَلَى ذلك لم يجز. فإن قال: مضاربة عَلَى أنَّ الربح بيننا ولم يزد على ذلك فجائز، والربح بينهما نصفان. فإن قال: عَلَى أَنَّ [بيننا] جزءًا مَعلُومًا ولم يبينه ففاسدة.

مسألة: في شراء زوج المرأة العبد من مال المضاربة]

وإذا دفعت امرأة إلى رجل مالا مضاربة فاشترى زوجها العبد؛ ففيه للشافعي قولان: أحدهما: يرى الشراء فاسدًا؛ لما عليهما من الضرر في فسخ النكاح، فكل ذلك لم يدخل في مضاربتهما، فإذا اشتراه بمال المضاربة بطل. والقول الثاني: الشراء جائز؛ لأنَّه يستحيل أن يملك المرأة زوجها وتربح فيه؛ فخالف ما تقدم.

مسألة: في المضاربة على مبلغ محدد، ودفع المضارب المال إلى آخر وإن دفع إليه مالا مضاربة عَلَى ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء من ثمنه مئة درهم؛؛ فقد قيل: إنَّها مضاربة فاسدة؛ فإن ربح أو خسر فللمضارب أجر مثله، ولا ربح له، ولا ضمان عليه إن ضاع المال؛ لأنه أمين.

(1) في الأصل: النقاد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ فالنِّقَار: جمع نُقْرَة، وهي القطعة المذابة من الذهب والفضة. وقيل: هو ما سبك مجتمعا منها. انظر: المحكم والمحيط الأعظم،

والقاموس المحيط، ولسان العرب؛ (نقر)، والله أعلم.