كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦

26

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

فإن دفع المضارب المال إلى آخر؛ فإن كان ربح فللمضاربين ولرب المال رأس المال وربحه، وإن تلف فالأول ضامن وليس على الآخر شيء.

مسألة: في حدود ما يجوز للمضارب من التصرف في المال]

والمضارب له أن يحط في البيع ويبيع كما يرى، وما حط من رأس المال؛ لأنه ناظر له ولصاحبه.

من

ذلك فهو

وإن حجر عليه صاحب المال ألا يأخذ نسيئة، فأخذ نسيئة؛ فإن ربح فالربح بينهما إذا أخذ المال، وإن خسر فالوضيعة على المضارب. وإن أمره أن يأخذ عَلَى ماله فالوضيعة /19/ عَلَى المال والربح بينهما، وإن لم يأمره فالربح بينهما والوضيعة على المضارب.

ولا يجوز أن يُحوّل القرض مضاربة، ولا المضاربة قرضا، وهما عَلَى

الأمر الأول.

وقيل: لا ربح للمضارب إلا بعد رأس المال.

وقيل: نفقة المضارب وكسوته عَلَى نفسه، وأما ما يعني المال من الكراء ذلك فمن رأس المال. وإن شرط للمضارب عَلَى صاحب

والأجر وجميع المال أَنَّ نفقته منه (1) فذلك له. وكذلك ما يشترط من كسوة وغيرها. وقيل: إن كان شيئًا مَعلُومًا ثبت، والمجهول لا يثبت.

ولا يأخذ المضارب كراء يده. وأمَّا كراء الدابَّة إذا كانت تعمل بالكراء وكراء الدكان إذا كان يؤاجر؛ فـ[له] أخذ كراء ذلك وما كان لغيره. وإذا أخذ أجرًا من البضاعة وردَّ عوضا فدخل فيها من مال أو عروض؛ فأخاف أن ينتقض.

(1) في الأصل: كتب تحت «منه» كلمة: «منها».