الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧باب [1]: في المضاربة وأحكامها
27
وإن شرط صاحب المال عَلَى المضارب العامل انتقضت المضاربة. وقيل: الربح له وعليه الضمان.
وإذا انتقضت المضاربة كان المال وربحه لربه، وللمضارب عناؤه من ذلك وأجر مثله ولا ضمان عليه وبعض يوجب الربح للمضارب ولرب المال رأس ماله. وأرجو أن في هذا قولا ثالثا [إِنَّ] الربح بينهما، ولم أعزم فيه ذلك [و] هو، أمين وله أجر مثله والمال لربه.
ربح
وإذا ضاع بعض (1) المال ولم يُخبره حتَّى تَجِر بالباقي فربح،، فليس له حتى يكمل رأس المال؛ فإن أخبره أنَّه ضاع فأجاز له أن يضارب بما بقي في يده وهو شيء معلوم؛ فله حصته من الربح، ولا ضمان عليه فيما ضاع. وإن ضاع كله فلا ضمان على المضارب، ولا يلحق ربَّ المال بعد ذهاب رأس ماله شيء.
وإن أمره أن يأخذ نسيئة / 20/ وما كان من دين؛ فعليه ما أمره به. وإن قال: عليَّ وعليك فيما شرط فهو ثابت. وإن قسما من الربح وضاع رأس المال لم يكن للمضارب شيء حتّى يقي رأس المال، إلا أن يقول له: إن رأس المال كذا وكذا، وقد ربحنا كذا وكذا؛ فيقسمان الربح، ويدع معه رأس المال ليضارب به فضاع؛ فلا ردَّ عَلَى هذه الصفة.
وإن أعطاه مضاربة ولم يحدّ له شيئًا فزرع وعطبت الزراعة لم يضمن.
وكذلك لو خرج بها من المصر فضاعت لم يلزمه ضمان. وإن حجر عليه
يخرج من المصر فخرج فتلف ضمن.
وإن حدَّ له أن يتجر في شيء مَعلُوم فتعدى مرسومه ضمن.
(1) في الأصل: + رب.
ألا