الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨28
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وإن أخذه السلطان أو سرق فلا ضمان على المضارب ولا ربح له. وما ذهب فهو من المال. وإن أراد أن يتفاصلا قسما ما حضر، وما كان عَلَى الناس يقسمانه إذا حضر بعد رأس المال.
ومن اشترى سلعة واشترك فيها الشريك وجحده فباع وربح
فله الربح.
قال قوم: لصاحبه حصته من الربح وعليه حصته من الوضيعة حتّى يبين إليه ويقول: حصتي من ذلك لك؛ فهناك لا يكون له شيء.
هي
وإن اشترى المضارب بدين أو حمل بكراء فتلف المال؛ فالكراء عَلَى
المكتري.
وإذا قال ربُّ المال: لم آمرك أن تأخذ بدين؛ لم يلزمه حتّى يأمره أن
يشتري.
وإذا حجر على المضارب الخروج إلى موضع فخرج؛ فهو ضامن للمال. وإن سلم المال والربح؛ فالربح بينهما عَلَى ما تشارطا عليه. وقال قوم: الربح كله للمضارب؛ لأنَّه ضمن بتعديه. وقال آخرون: له أجر مثله.
وإذا لم يشترط المضارب الكسوة، وأهل البلد يعطون للمضاربين كسوة (1)؛ فله ذلك، وتكون كسوة، وَسِطَة كسوة أهل البلد الذي خرج
/21/ منه.
وليس للمضارب أن يشتري من عند صاحب المال، ولكن إن دفع المضارب إلى صاحب المال وقال له: اشتر منه متاعا يصلح لبلد فلانة فاشتري؛ فهو جائز.
(1) في الأصل: بياض قدر كلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.