الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٣باب [2]: في التجارة والشركة فيها، وأحكامها، وأحكام ما جاء فيها
33
البركة في العاجل لكان ذلك ردعًا لهم عن الحلف بالباطل، وكيف وقد توعد الله عليها بأليم العقاب في الآجل؛ فمن أنقض مِمَّن اجترأ عَلَى يمين فاجرة ليصيب بها مالا في العاجلة فحُرِم عاجلتَه وخَسِر آخرته. جعلنا الله وإياكم مِمَّن وفقه لطاعته وعصمه من معصيته.
مسألة: [في معنى التجارة لغة]
منه (1)
والتجارة في لغة العرب: [هي] المكاسبة والمبايعة في لغتها: هي المفاوضة. وكلُّ مفاوضة من طريق المكاسبة فجائزة، إلا كتاب أو سُنَّة أو إجماع. وكلُّ مفاوضة / 24/ خرجت من حد المتاجرة
بيع منع
دخلت في إتلاف المال المنهي عن إباحته (2)؛ فهي باطلة، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ قِيلَ وقالَ، وعَن إِضاعَةِ الْمَالِ» (3).
مسألة: [في التاجر المربي، وبيان أن دين العبد المأمور بالتجارة عَلَى سيده]
والتاجر المربي يتصدق بما ضمن عَلَى الفقراء، إلا أن يعرف من أربي عليه بعينه فليرة ذلك عليه إليه.
ومن أمر عبيده بالتجارة فاستدان العبد بدين أكثر من ثمنه، ثُمَّ إن سيده أعتقه؛ فإنَّ الدين عَلَى السيّد؛ لأنَّه هو الذي [أجاز له] ذلك.
(1) في الأصل: فيه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 348/ 2، والله أعلم. (2) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 348/ 2: «خرجت من حد المفاوضة ودخلت في حد إتلاف المال المنهي عن إباحته»، والله أعلم بالصواب.
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 567، 148/ 2. والبخاري، بمعناه معلقًا، كتاب الخصومات باب من رد أمر السفيه
والضعيف … ، ر 2414، 122/ 3.