الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤34
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن
مسألة: [في العبد المأذون له بالتجارة إذا احتمل دينا] أذن لعبد في التّجارة، فاحتمل العبد دينًا وأفلس المولى واحتمل دينًا، وفي يد العبد مال؛ فما في يد العبد لديَّان العبد، ورقبته للديان جميعًا ديانه وديان سيده
وإذا خرج بمال سيّده إلى قوم وقد كان سيّده فوَّضه إليه، فخطب إلى القوم ابنتهم، وذكر أنّه حُرّ وأعطاهم في مهرها مالا كثيرًا فزوجوه ودخل بها، فأدركه سيّده وأكثر المال كما هو؛ فإن أمضوا فله ما أدرك، وإن طلقوا وفرَّقوا فذلك لهم ولا شيء فيما أصاب منهم.
[مسألة: في البيع نقدا أو نسيئة أو معاطاة]
والتاجر إذا كان يبيع متاعًا بالنقدِ بسعرِ مَن طلب منه نسيئة باع عليه بأغلى، فكل من جاءه وما كسبه واشترى بالنقد وبالتأخير فلا بأس. وقد أحلَّ الله البيع. وأمَّا من جاءه وأثمنه فليتق الله خيانة جهده.
وإذا جاء المشتري البائع مسترسلا (1) وقال له: ادفع لي كذا وكذا من متاع أو طعام، فدفع إليه ولم يقاطعه عَلَى الثمن؛ فليس عَلَى الْمُسْتَرسِل إِلَّا ما أخذ من ذلك، ولا ثمن عليه. فإن جاء إليه وقتا آخر فحاسبه وقوماه قيمة يتفقان عليها في وقته؛ فجائز إذا سلم إليه الثمن في ذلك الوقت. فإن لم يسلّم الثمن في الوقت ومضى من عنده لم تنفعهما تلك القيمة، وعليه له ثمن مثل الذي أخذ منه /25/ حتّى يدفع إليه وقت المحاسبة؛ لأنَّ كلَّ
هذا
(1) الْمُستَرسِل: هو اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس لغةً. وهو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة والمماكسة. وقد عرَّفه المؤلف في الصفحة 187 المجلد بقوله: «هو الذي يسأل حاجته ليشتري ويسلم الثمن ولا يماكس»، والله أعلم.
من