الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦36
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
والحجة عندي توجب جوازها؛ لأنّ ما اعتل به الفريق الأول لو كان يوجب المنع لم يجز إلا مشاركة العدل من من المسلمين؛ لأنَّ فيهم من يستحلُ في تجارته الحرام ويركب في ذلك ما لا يجوز في مذهبه /26/ مرَّة مستحلًا وتارة مرتكبًا. وإذا كان هذا هكذا كان مشاركة الذمي جائزة لاتفاقهم عَلَى مشاركة الفاسق من أهل القبلة، وبالله التوفيق.
مسألة: في شركة المفاوضة، وفي الشركة للصيد بسهم] واختلف الناس في [شركة المفاوضة وهو أن يشترك الرجلان في الربح والهبة وجميع الفوائد.
واختلفوا في الشركة للصيد بسهم مِمَّا يصطادون؛ فأجاز ذلك كثير منهم، ولم يجزه [بعض أصحابنا، وشبَّهوه بالمضاربة؛ لأن المضاربة] (1) لا تصح إلَّا بالدراهم والدنانير، وهو عندي بالإجازة أشبه.
مسألة: [في التجارة في أرض الحرب
وللمسلم أن يتجر إلى أرض الحرب ما لم ينكروا عليه دينه، وليس له أن يظهر لهم الكفر بالله من أجل ربح كثير، والله يقول: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ) (النحل: (106)، وهذا يذهب يكفر بالله طائعا فلا كرامة له،
ولا يجوز له ذلك.
(1) هذه الزيادة من: جامع ابن بركة، 370/ 2.