كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨

38

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

جزءا أفضلها طلب الحلال» (1). وقال: «من باع واشترى فليحذر خمسًا وإلا فلا يبيعن ولا يشتري الربا، والحلف، وكتمان العيب إذا باع، والمدح إذا باع، والذم إذا اشترى (2). وقال: «ما كثر بيع عبد إِلَّا كثرت شياطينه، ولا كثر ماله إلَّا اشتدَّ حسابه، ولا اقترب من سلطان إلا تباعد من الله» (3). وقيل: «إذا كان اقتراب الساعة كثرت التجار حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة».

مسألة: [في اشتراط أحد الشريكين في ماله، وفي مشاركة الفاسق] والرجلان إذا جاء أحدهما بألف درهم والآخر بألفين، واشترط على أن يعمل بالمال صاحب الألف ولا يعمل صاحب الألفين شيئًا، والربح بينهما نصفان؛ فلا خير في ذلك بالشرط. وإن كان ذلك بغير شرط وسمحت نفس ذلك الذي يعمل بالمال فلا بأس.

وقال أبو إبراهيم: عندي أنَّه يجوز للمسلم مشاركة الفاسق في التجارة، إلَّا أن يبين للمسلم أمر لا يسعه مشاركته.

مسألة: [في ثبوت عقد الشركة بالتعاقد لا بالوعد

وإذا اشترى رجل متاعًا، وقبضه فقال له: رجل أنا شريكك. قال: نعم؛ فلا يكون شريكه بهذا؛ لأنه وعد وليس هو بجواب يوجب له الشركة على صاحب المتاع، والوعد لا يوجب /28/ ثبوت الشركة بينهما، وإنما يثبت عقد الشركة

(1) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، بلفظ: «العبادة عشرة أجزاء، فتسعة منها في طلب الحلال»، وقال: «رواه أبو منصور الديلمي من حديث أنس، إِلَّا أَنَّهُ قال: «تسعة منها

في الصمت، والعاشرة كسب اليد من الحلال» وهو منكر»، ر 1647. (2) رواه السلمي في آداب الصحبة، عن جعفر بن محمد الصادق موقوفا ببعض معناه، ر 70. (3) رواه أحمد في الزهد، عن الوليد بن قيس موقوفا بمعناه، ر 2284. وأبو نعيم في حلية الأولياء، عن عبيد بن عمير مرفوعًا بمعناه، 274/ 3.