كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩

باب [2]: في التجارة والشركة فيها، وأحكامها، وأحكام ما جاء فيها

39

بينهما إذا تعاقدا عَلَى شراء المتاع قبل المبايعة، ثُمَّ اشترياه بينهما بأنصاف أو

بأرباع

بما يشترطان عليه من الشركة الصحيحة من القسم، وبالله التوفيق. وإن قال أحدهما: اشتر متاع كذا وكذا، متاعًا معروفًا بيني وبينك، وعلى ذلك تعاقدا؛ فالشركة ثابتة وتكون بينهما نصفين. فإن قال المشتري منهما: اشتريت المتاع لنفسي ولم أشتره بيني وبينك؛ فَإنَّه يحكم له به، وعليه للذي عقده يمين ما اشتراه بينهما وما اشتراه إلا لنفسه. ولا يكون شريكه فيه إذا حلف إلا قول أبي حنيفة أنَّه قال: إذا تعاقدا على شراء ذلك المتاع فاشتراه بينهما اشتراه لنفسه أو بينهما، ولا يلتفت إلى قوله اشتريته لنفسي ولم أشركك فيه، والله أعلم.

مسألة: [فيمن طلب من المشتري أن يشركه فيما اشترى] ومن اشترى متاعًا للتجارة أو لغير التجارة، فقال له رجل: ولّني من شرائك كذا وكذا، فقال: نعم، ثُمَّ بدا للمشتري ألا يدفع إليه شيئًا من شرائه؛ لم يلزمه في الحكم شيء لأنَّه قال: نعم، ولم يقل الآخر: قد قبلت أو قد أخذت. ألا ترى أنه لو ألزمه صاحب المتاع اليمين أو تمام أخذ ما سأله أنَّه كان لا يلزمه، ولكنه يكون تمامًا لوعده؛ هكذا عن أبي مالك رحمه الله.

مسألة: [في افتراق المتفاوضين وعليهما دين]

إذا افترق المتفاوضان وعليهما دين؛ فلأصحاب الحقوق أن يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين فإن أخذ أحدهما فأدى شيئًا لم يرجع عَلَى صاحبه حتَّى يؤدّي أكثر من النصف، فإذا أدى أكثر من النصف رجع عَلَى شريكه بالفضل عَلَى النصف، وإذا كان لرجل متاع وأراد /29/ أن يشارك فيه رجلًا فقال للرجل: أبيعك نصف هذا المتاع ومن كل نوع نصفه

بربح