الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء الحادي والعشرون
كثير إلى سنة أو بالتقديم لَمَّا نبيعه جميعًا، فما ربحت بعد ذلك فهو بيننا؛
فذلك جائز ولا بأس به.
مسألة في مشاركة الذمي في التجارة
وجائز للمسلم مشاركة الذمّيّ في التّجارة، ولكن لا يدعه يبيع إلا بمحضر منه خوفا من الخمر والربا، وأما مشاركته في عقدة من أموال المسلمين فلا بأس، ويكون فيها الغش والزراعة كذلك تجوز مشاركته إذا كان العمال والدلاء من عند المسلم. ومعنى الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ المسلمين وأهل الذمة لا يشتركون في الأموال» (1). قيل: ذلك في التجارة، يقول: لا يجوز للمسلم [أن] يشارك ذمّيًا في تجارة يلي الذمّي البيع والشراء، ويجوز للمسلم رأس المال من الذمي يتجر به.
[مسألة في أحوال التجار، والشركة في التجارة
أخذ
وروي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونَ» (2).
قيل ليونس: أي الحيوان [الذي لا يشبع؟ قال: التاجر الذي يربح. حذيفة وابن مسعود (3) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ما من تاجر ليس بفقيه إِلَّا
(1) لم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ. وهذا النهي إن ثبت حتَّى لا يخلط الذمي الحرام فيما يتجر به فيدخل السحت في مال المسلم ولكن العكس جائز ـ كما ذكره ـ. (2) رواه ابن ماجه عن عمر بلفظه، باب الحكرة والجلب، ر 2144. والدارمي مثله، في البيوع، ر 2599. والبيهقي في الشعب، مثله، البيوع، ر 10766. (3) في الأصل: حذيفة بن مسعود»، ولم نقف على من يتسمى بهذا الاسم؛ ولعل الصواب: حذيفة وابن مسعود، كما يتتابعان كثيرًا في كتب السُّنَّة.