كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢

42

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإن اشترط أحد الشريكين أنَّ لي من الربح كذا وكذا، والباقي من الربح بيني وبينك؛ فجائز.

وإن كان رأس مال أحدهما أكثر من الآخر وشرط الربح بينهما والوضيعة]؛ فذلك بينهما، وهما على ما اشتركا عليه. وإن لم يقع شرط؛ فالربح على رأس المال والوضيعة. (1)

مسألة: في أحكام العبد المأذون له في التجارة]

وإذا أذن رجل لعبده في التِّجارة فاستدان العبد دينًا أكثر من قيمته فهو عَلَى سيّده، وإن لم يأذن له أن يدان بشيء فَإنَّه يلزمه ما استدان، إلا أن يشترط عليه أَلَّا يدان شيئًا فَإنَّه لا يلزمه ما استدان إلَّا إذا اشترط عليه هذا، ويكون ما استدان في رقبته وما بقى في يده من تجارة. فإذا حد له حدا لا يشتري إِلَّا كذا وكذا لم يلزمه ما زاد عنده في الدين على ما حد له. وقيل: إذا أذن الرجل للمملوك في التجارة، أو أخرج عليه ضريبة يؤديها إليه، فاستدان المملوك دينا؛ فذلك الذي يكون في رقبته، فإن شاء فداه، وليس عليه ما زاد /31/ على رقبته، وإن لم يفعل فإنَّ مملوكه يباع بذلك الدين، ويدفع إلى أهل الدين ديونهم التي استدانها منهم. وكذلك إذا جنى جناية. وإذا أذن المولى لعبده في التجارة فجائز للعبد أن يوكل في ماله وكيلا، وأما الوصاية فلا تجوز.

وفي حديث أَبي بكر في ذكر من يُدْعَى من أبواب الجنَّة، فقال: «ذلك الذي لا تَوَى عليه» أي: لا ضياع ولا خَسارة. والتَّويُّ: المقيم. انظر: اللسان، (توي) النهاية في غريب الحديث، 201/ 1. (1) في الأصل: + «فاشترط أنَّ الربح بينهما والوضيعة بينهما، ويظهر أنَّها سقطت من المكان الذي قومناه في وسط الفقرة من جامع أبي الحسن البسيوي (ص 711)، إذ نقل منها

المؤلف بنصها ولم توجد هذه الإضافة إلا في ذلك الموضع.