الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٩باب [3]: في السلف وما يجوز فيه من الفعل وما لا يجوز وأحكام ذلك
ومن
مسألة: [في أخذ الجنس والبدل في السلف]
49
أسلف فِي بُرِّ جَابِرِي (1) أَو غيره من البرّ فليأخذ نوعًا من البرّ غير ما وقع عليه السلف، وإن البر قريب بعضه من بعض إِلَّا الميساني، فقيل: إذا لم يكن واحد إلا هو /33/ أخذ منه بدون النوع الآخر الذي عليه السلف.
وكذلك من له شعير دريسي؛ فله أن يأخذ شعيرا غير دريسي.
ولا يأخذ ذرة في السلف عوضا من الشعير، ولا الشعير عوضا من الذرة. وقال ابن عمر: كانوا في الجاهلية يتبايعون اللحم الجزور إلى حَبَل الْحَبَلَةِ (وهو [أن] تنتج الناقة ما في بطنها، ثُمَّ تَحمل الذي نتجت)، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
وأجمع أهل الملة على أنَّ السلم الجائز أن يسلم الرجل إلى صاحبه طعامًا معلُومًا، من صنف، معلوم، بكيل معلوم، أو وزن معلُوم، بدنانير أو
بدراهم معلُومة، قبل أن يفترقا من مجلسهما ذلك.
ومختلف في تسمية المكان الذي يقبض فيه السلم.
أسلف ومن يردُّ الفضل عَلَى صاحبه. وإن أسلف في سباعي؛ فلا يأخذ سُداسِيَّا، ويزاد ما فضل ما بين الشباعي والسداسي.
في ثوب سُبَاعِي (2)؛ فجائز له أن يأخذ ثمانيا عن السباعي
ومن أسلف في ذرة؛ فلا يأخذ بڑا ولا تمرًا إلا ما أسلف [و] إن كان
قرضا فجائز إذا اتَّفَقا وفرَّقوا بين السلف والقرض.
(1) الجابري: نوع من أنواع الحبوب ينسب إلى بني جابر كما هو عادة العُمانيين وغيرهم في نسبة بعض الأشياء إلى من تَميَّز به كما لهم ثياب تنسب إليهم أيضًا.
(2) الثوبُ السُّبَاعِي: إذا كان طوله سبع أذرع أو سبعة أشبار. انظر: تهذيب اللغة، (سبع).