كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن

أسلف بشعير أحمر؛ فله أن يأخذ دريسيا وإن كان أغلى ثمنًا، وكذلك من أسلف بذُرَة عبرية (1) فَإنَّه يأخذ ذرة مخلصة كلُّها ذرة، وليس كذلك التمر؛ لأنَّ التمر أجناس، وهذا جنس واحد وإِنَّمَا سَمَّاه الناس [بذلك]. أسلف في برّ مرّي؛ فله أن يأخذ برًا خالديَّا، وأقول: إِنَّ هذا إِنَّمَا

ومن

سماه الناس برًا ميسانيًا فلا يأخذ عُمانيًا؛ لأنَّ هذا أجناس.

ومن

أسلف في برّ طيب ـ أو قال: خالص ـ، فأعطاه برا فيه شعير؛ فله أن /34/ يأخذ إذا كان ذلك في زراعته ما لم يخلطا، وإن خلطه أو خلط بذرة فلا نراه يجوز. فإن شرط عليه برًا جيّدًا فالجيد لا يكون فيه شعير، فإن تجاوزه؛ فله أن يتجاوز إلَّا أن يتعمد لخلطه.

وقيل: جائز للمسلف أن يأخذ فوق ما أسلف ويردُّ الفضل، ولا يجوز دون ما أسلف فيه، ويأخذ الفضل إلا أن يأخذ دون حقه، ولا يرجع إلى صاحبه شيء فهو جائز.

وقيل - أيضا - فيمن أسلف في شيء فأخذ من السلف ما أخذ: إنَّه ليس له أن يأخذ من المستلف بقية رأس المال، كذلك رفع إلى أبي مروان. أحد المتسلِّفَيْن السلف [فلا] ينهدم حتّى يتفقا عَلَى هدمه، فإن اتَّفَقا لم يكن للمتسلّف أن يأخذ برأس ماله عروضا. وقد أجاز ذلك بعض وجعله دينا تعلق عَلَى المتسلف في ذمته، وإن شاء المسلف أخذ دراهم أو فضة أو عروضا.

وإذا هدم

ومن سلف بشح)، فعدم السخ ودفع جرابًا مكنوزا؛ فإن أخذ منه

لكلِّ

(1) بذرة عبرية: بذور منسوبة إلى عبري من مدن منطقة الظاهرة بعمان. (2) الشح والشحُ: هو تَمْرُ يَابِسٌ مُتَفَرِّقُ لا يُكْتَرُ أو التَّمْرُ الذي لم يُنصَجُ بماء، ولم يُجْمَع في وعاء ولم يُكْنَز، وهو منثور على وجه الأرض. قال ابن دريد: وهي لغة يمانية. انظر:

المحيط؛ القاموس المحيط؛ (سح). ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 379/ 1.