كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٥٢

52

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن كان معه لرجل دراهم يضارب بها؛ فليس لأحدهما أن يتسلف منها إلا بإذن صاحبه يسلفه.

وإذا أرسل رجل رجلا يتسلف له، فأسلفه من عنده؛ فذلك لا يجوز. ومن كان يسلف الناس فأتاه رجل فقال: ادفع إلى فلان مئة درهم وهي

على لك سلف؛ فلا يرى هذا سلفًا واجبًا. وكذلك قال أبو الحسن.

ومن

سلف في بر مسمًّى فله ذلك لا غيره.

وإن سلف بذرة أو ببر غير مسمى أو بتمر؛ فله أن يأخذ ما وقع عليه الاسم ما لم يكن زيادة على قول. وقول: لا يجوز. وقال قوم: جائز ذلك في التمر؛ لأنَّه جنس واحد معلوم، وأمَّا الحبُّ فلا يجوز؛ لأنه أجناس مختلفة.

مسألة في تصرُّفات الرَّسول بين المسلف والمتسلّف وضمانه] وإذا اتَّفَق اثنان على السلف، وأرسل إليه رسولا يقبضه الدراهم فلم يزنها بين يدي الرسول ولا مع /36/ المتسلّف؛ لم يثبت ذلك إذا نقضه؛ لأنَّه لم يسلم في شيء مَعلُوم.

ومن كتب إلى رجل كتابًا أن يسلفه دراهم، فأرسل إليه دراهم وكتب إليه كتابا إني قد أسلفتك كلَّ درهم منها بمكوكين إلى وقت كذا وكذا؛ فبعض أجاز ذلك، وهو قول من يرى الكتاب كلاما قد كلمه، ويسلفه في الكتاب وقد قبض

وإن أرسل (1) رسولاً إلى الرجل يسلفه، فدفع إلى الرسول الدراهم وقال للرسول: قل له إني أسلفته كلَّ درهم منها بكذا؛ فقد أجاز ذلك من أجازه.

(1) في الأصل: + «وإن أرسل» أي مكرر.