كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٥٥

باب [3]: في السلف وما يجوز فيه من الفعل وما لا يجوز وأحكام ذلك

55

ومن أسلم إلى رجل وفرض عليه كيل الطعام وأجله، فقال المتسلف: أعط /38/ الدراهم رسولي أو فلانا ولم يقبضها هو؛ فإنَّ السلم باطل ويرجع إلى رأس ماله وكذلك قيل عن موسى بن أبي جابر.

والرهن في نفس السلف ينقضه، ولا بأس بالكفيل.

والكفيل في السلف عند محله جائز.

والكفيل جائز أن يأخذ رهنا لمن ضمن من الحق، وإن ضاع الرهن فالحقُّ عَلَى المتسلِّف؛ لأنَّ الرهن لم يكن في يدي صاحب الحق يذهب

بما فيه.

وإذا حلَّ الأجل في السلف فجائز أخذ الرهن فيه.

ومن

أسلف رجلًا عَلَى أن يرهن في يده رهنا؛ فلا يجوز وإن سلم إليه

رهنا بعد السلف من غير شرط. وعن أبي الحسن: أنَّه يذهب بما فيه. وإن حل الحق وأعطى الكفيل من عنده؛ فله السلف يأخذه مثل ما أعطى من عند الضامن عنه، وإن أخذ ضامنه فجائز؛ لأنَّه ليس له عَلَى هذا سلف، ولا يأخذ إِلَّا مِمَّا أعطى وأنا فلا أحبُّ أن يأخذ إِلَّا مثل ما أعطى، والسلف جائز.

ومن اشترى من رجل شراء واستلفه سلفًا بجهالة، مثل من سلفه إلى دون قفير، أو إلى الصيف، أو إلى القيظ فتتامَّا عَلَى ذلك ولم يتناقضا حتَّى

أخذ صاحب الحق حقه؛ أنَّه تام، ولكن يكونون آثمين فيها جهلًا بالسُّنَّة. سلف رجلًا بشيء عَلَى غير مشارطة فلا يثبت، وهو منتقض إذا أراد ذلك. فإن دفع إليه على هذا الفعل حبوبًا كثيرة أو تمورا؛ فإن عرفه أن

ومن

السلف لا يثبت وأعطاه ذلك بدراهمه بطيبة نفسه جاز، وأمَّا عَلَى السلف