كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٦٣

63

[2]

فِي مَحَلِّ السلف وقبضه وأحكام ذلك بضه وأحكام ذلك

ومن سلف رجلا ولم يدر أين بلده؛ فالقبض يكون من بلد المسلف على أكثر القول. فإن قال المسلف: أعطني من حيث أسلفت فلا يحكم عليه بذلك. وبعض قال: إذا لم يكن للقبض موضع معلُوم فسد

السلف.

ومن أسلف رجلًا عشرة دراهم بمئة مكوك ذرة ولم يسم لكل درهم منها؛ فلا يجوز أن يأخذ خمسين مكونا، ويأخذ منه خمسة دراهم رأس مال الخمسين الباقية إذا كانت الصفة واحدة فليس له أن يأخذ بعضه حبا وبعضه رأس ماله وإن يُسلم لكلِّ درهم كذا وكذا مكونا؛ فجائز أن يأخذ من الحب ما شاء، ويقبض عليه الباقي، ويأخذ رأس ماله. وقال قوم: إِنَّهُ إذا لم يشترط هذا الشرط في أوّل السلف فَإنَّه فيه شك. قال محمد بن محبوب وأنا أقول: إِنَّهُ جائز، وبالله التوفيق.

ومن كان عليه طعام فأسلفه صاحب الطعام دنانير، أو اشترى طعامًا فقضاه فلا يجوز. وكذلك إن استسلف من غيره فكفل عنه فكلاهما

سواء.

وإذا حلَّ السلف فأربى صاحبه؛ فأصل السلف ثابت، وينتقض الذي

أربى فيه، ويرجع

الأمر إلى أصل السلف، ولا ينتقض عنهما.