كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٦٥

باب [4]: فِي مَحَلٌّ السلف وقبضه وأحكام ذلك

مسألة (1): [في موضع أخذ السلف]

65

0

وإذا كان لرجل عَلَى رجل سلف قد حلَّ، فوافقه في غير بلده؛ فليس له أن يأخذه بسلفه حيث وجده حتى يرجع إلى بلده، إلا أن يكون شرط عليه، ولكن إذا كانت له عليه دراهم فوافقه في غير بلده؛ فله أن يؤاخذه بدراهمه

حيث وافقه.

مسألة: [في صور أخذ السلف]

وإذا كان لرجل عَلَى رجل، سلف وللذي عليه السلف دراهم عَلَى الذي له السلف، فاتَّفَقا عَلَى أن يهب كلِّ واحد منهما للآخر ما عليه؛ فلا يجوز، ولكن يدفع كل ما عليه.

ومن رجع إلى رأس المال؛ فبعض لم يجوّز له إِلَّا ردَّ الدراهم بعينها أو مثلها ومنع عن أخذ العروض في مثل هذا. وبعض جوّز ذلك جميعًا. والأوَّل أكثر معمول به، وأحبُّ إليَّ أنَّه المحبب.

ومن

كان عليه حبُّ برّ لرجل سلفًا، فلما جاء الأجل قال: ليس معي حب، فقال المسلف: أعطني الدراهم فإنّي /47/ أشتري لك؛ فإذا أعطاه وأذن له بالشراء فقال له وكَّل من شئت فجائز وإن باع هو له ليقضيه بنقد فجائز إذا لم يجد في القرية إِلَّا معه، فأما نسيئة فلا يجوز.

ومن كان عليه سلف، فاقترض من لم يزن له فيشتري بدراهمه طعامه الذي عليه ويوفيه ولم يصل إلى حقه إلَّا بذلك؛ فذلك لا ينصر عدله ونحن

منكرون.

(1) كذا في الأصل، وهي مسألة مكرَّرة للمسألة التي قبلها بلفظ قريب جدا.