الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٦٦? ?
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وقال أبو علي: من كان عليه لرجل سلف فقال له: أسلفني حتَّى أشتري وأقضيك؛ فإنَّ السلف الأخير منتقض ويرجع إلى رأس ماله. وإن قال:
أقرضني حتّى أشتري وأقضيك؛ فهذا من السلف، ولا بأس عليه فيه. وقال هاشم: إذا اشترى المتسلّف من السلف الحب ولم يعلمه أنه يقضيه إيَّاه، فلما قبضه قال له: اقبض منّي حقك؛ فلا أحب أن يحمله من منزل البائع ثُمَّ يقبضه بعد ذلك، فإن لم يحمله وقضاه إيَّاه فإن القضاء جائز. وقال غيره: إذا وكَّل المسلف أمره المتسلف أو ابنته أو بعض أهله أو قريبًا منه أو بعيدًا أو واحدًا من الناس، فاكتال له سلفه فلا بأس. وإن كان المتسلّف يرى الكيل لم يصح ذلك، ولو كان المسلف هو الذي أمره بذلك. ومن كان عليه سلف ولم يمكنه، ودفع إلى المتسلّف دراهمه وقال: قد وكلت فلانًا يشتري ويدفع إليك حقك؛ فجائز إذا قضاه الوكيل واشترى له. فأما إن قال: اشتره أنت واستوف لم يجز؛ لأنه لا بد له من أن يقضيه حقه. وقيل عن بعض: إنَّه لا يشتري له من عنده ليوفيه حقه ولا يعينه أيضًا في مساومة /48/ البيع ولا يدله عليه وقال آخرون: لا بأس أن يشتري له من عنده إذا لم يكن شرط أنَّه يشتري ليوفّيه، فَإِنَّه عَلَى الشرط بذلك لا يجوز. وإذا لم يشترط فأخذ بكيل وأعطى بكيل فجائز وإن أوفاه حقَّه ثُمَّ باعه من ينسئه وقد كان بينهما شرط فلا يجوز، ولا يبعد هذا من الربا. فأما إن كان له حقه وأخذه ولا شرط، ثُمَّ سأل من بعد أن يبايعه حبا فبايعه بلا شرط
إِلَى أَجَلٍ؛ فأرجو أنَّه جائز.
ومن
كان عليه سلف لرجل، فقال له الرجل: وكل فلانًا يشتري لك ويوفيني، وفلان غير حاضر فوكَّله)، ثُمَّ أخبر المسلف الرجل الموكل أنَّ
(1) في الأصل:
: + «فوكله».