الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: الإقالة في السلف، وأخذ رأس المال إذا انتقض السلف] والسلم إذا وقع صفقة واحدة) لم يصح فسخ بعض العقدة، لأن (2) الإقالة لا تقع عَلَى البعض. وإن كان السلم معين الأصناف جازت الإقالة في بعضها؛ لأنَّها تتعين وتتميز.
ووجدت عن بعض قومنا أنَّ الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة بإجماع أهل العلم، والاختلاف في الإقالة.
شيئًا.
والسلف ينتقض إذا قال المسلف: قد نقضت عليك، وأخذ من رأس ماله
وإذا رجع صاحب السلف إلى رأس ماله فلا يأخذ به عروضا. وفي بعض الآثار: أنَّه إذا أسلف دنانير؛ فله أن يأخذ بصرفها دراهم، ولم يجز إِلَّا
في
هذا، والله أعلم. وإذا كان السلف في تمر بكيل معلُوم، فقال المسلف للمتسلّف: أعطني حقي عذوقًا، فأعطاه سلفه عذوقًا؛ فإن كان اتَّفَقا على العذوق بعد /53/ أن صارت تمرًا مِمَّا يجوز فيه قضى السلف لا بسر فيها ولا رطب، وكانت العذوق وفاء للمسلف من غير زيادة فيها. والقضاء جائز ولو كانت أقل من الحق، وإن كان فيها زيادة عَلَى الْحق ولو تمرة واحدة وكان فيها بسرة واحدة لم يجز ذلك القضاء. وليس للمسلف أن يأخذ إِلَّا تمرا خالصا من البسر والرطب، وكذلك لا يجوز له أن يزداد عَلَى حقه قليلا ولا كثيرًا، وله أن ينتقض منه، والله أعلم.
(1) في الأصل: «صفة وأخذه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل: «إلا أن»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما سبق قبل قليل في مسألة بهذا المعنى، والله أعلم.