الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٧٣باب [4]: فِي مَحَلٌّ السلف وقبضه وأحكام ذلك
ومن سلف رجلًا فقال له: حطَّ من كلّ درهم سدسًا، فقال له: نعم؛
قيل: إنه ينتقض. وقيل: إذا ترك له من قبله (1) لم ينتقض السلف.
73
فقد
مسألة: [في أخذ الأفضل، وفي فساد السلف مجهول المدة] سلف في دويتي (2)؛ فلا يجوز له أخذ ثمن آخر هو أفضل منه، ولو طابت نفس المسلف. وجائز أخذ جنس غير الدويتي.
ومن
ومن سلف من نوع؛ فله أخذ الأفضل من ذلك النوع إذا طابت أنفسهما بذلك، والله أعلم.
والسلم إذا كان حالا أو مجهول المدة كان فاسدا. فإن قال: في شهر كذا وكذا فإن لم يتيسر في شهر كذا، أو قال أوفّيك في وقت كذا إلى رأس الشهر؛ فكل هذا فاسد حتَّى يكون إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم عندهما لا يختلف عليهما، فلا يتقدم ولا يتأخر.
فإن قال: إلى يوم كذا من شهر كذا؛ حلَّ إذا طلع الفجر من ذلك اليوم وإن قال: إلى وقت الظهر.
فإن قال: إلى الحصاد، أو إلى فراغ الناس من الحصاد، أو من عمل البحر، أو رجوع الحاج أو البرّ [كذا، أو إلى العطاء؛ كان ذلك باطلا؛ لأنَّ هذه الأشياء تتقدم وتتأخر. فإن كان إلى وقت لا يتقدم ولا يتأخر
جاز.
من
قبله و».
(1) في الأصل: «من قلبه وفي نسخة (2) الدويتي: نوع من أنواع التمور العُمانية القديمة المندثرة، ولا يُعرف لها وجود ولا مسمى،
والله أعلم بها.