الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٧٥باب [4]: فِي مَحَلٌّ السلف وقبضه وأحكام ذلك
Vo
السلف له ويريد نقضه لمكان الرهن؛ فعن بعض الفقهاء: أنَّ إقراره ثابت عليه، وليس عَلَى المتسلف أن يذكر الاسم الذي تسلف من عنده، أو باع الرهن وأذعن نفسه جاز ذلك [كذا].
ومن
أسلف (1) دنانير، ثُمَّ رجع إلى رأس ماله؛ جاز أن يأخذ دراهم بالصرف في قول، [و] ذلك يجوز في الذهب والفضة ولا يجوز في غيرهما، وكره ذلك بعض الفقهاء. وإن أخذ عروضا فلا يجوز.
ومن كان له جراب تمر كيلا، فأراد أن يعطيه مكنوزًا، فجائز عَلَى قول
إذا وثق به.
ومن سلف وزنًا فلا يأخذ كيلا، ومن سلف / 55/ كيلا فلا يأخذ وزنًا؛ لأنه قدر بما أراد (2). ومن كان له جراب تمر، فأعطاه المسلف وصدقه؛ فجائز ذلك عَلَى قول، وقول حتى يكيله له.
ومن قال لغريمه: كل لي واكنز لي؛ فإن تتاما وإلا انتقض. وإن قال: إنى قد كلت لك هذا التمر وهذا الحب؛ فإن كان إنَّمَا كاله له فجائز عَلَى القول، وإن كان لم يرد به له قال قوم: يكتاله ويكيله له.
ومن طلب غريمه فنقد إليه به: وقال كله لنفسك؛ فبعض أجازه. وقال بعض: يأمر من يكتال له.
ولا يجوز السلف إلى النيروز والمهرجان وأيَّام الفرس وشهور الروم؛ لقوله تعالى: (قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} (البقرة: 189)، فأبان الله تعالى أنها
(1) في الأصل: + «ومن أسلف».
(2) في الأصل: أدراد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.