كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٧٦

76

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

آجال للدين وقضاء (1) العدد وأنَّه تعالى جعل المواقيت بالأهلة وما ذكرناه مخالف للأهلة.

ومعنى قوله تعالى: (وَالْحَجّ} (البقرة: (189)؛ أي: مواقيت الحج، والدليل

عَلَى ذلك كسر الجيم؛ لأنَّه معطوف على «الناس» بالواو.

و [قال] أبو محمد: من كان له عَلَى رجل سلف خمسة وعشرين قفيرًا تَمرَ بَلْعَق، وأمر من يقضيه ثلاثين قفيرًا تمر مقرت، وافترقا عَلَى ذلك، ثُمَّ إِنَّ الذي له السلف ندم على أخذ الثلاثين قفيرًا مقرت، فلقيه فقال له: إنَّ الذي من عندك إذا معترف به لك، قال: قد أبرأتك من الثلاثين القفير التمر المقرت التي دفعتها إليك من السلف الذي لك عليَّ، أو قال: قد جعلتك منها

أخذته

في حلٌّ عَلَى غير شرط؛ فعن بعض أنَّه جائز. وقال بعض: حتَّى يقبضه. عن أبي عبد الله قال: بلغني عن بشير في رجل سلف بجراب تمر أراد أن يقبضه مكنوزًا إذا وثق فيه، فقال: إنَّ فيه خمسة أجربة؛ فلا بأس بذلك. المتسلف /56/ وأراد أن يشتري مكنوزًا له؛ فإذا اشترى له

وإن لم يكن مع من عنده ثقة فلا بأس بذلك، وهو جائز إن شاء الله. ومن سلم إليه سلفه أو دينه وقال له: أسلفتك أو داينتك كذا وكذا مكوكًا ولم يكله له؛ فإن صدقه وأخذه فجائز. وإن رجع وقال: [كله] لي بعد أن أقبضه وأخذه؛ لم يكن له ذلك إذا صدقه وصار في قبضه؛ لأنه لو تلف تلف من مال القابض له. وأما إذا قال له هنا كذا وكذا مكونا ولم يكله له ولا قبضه منه، وإنما قبله وصدقه ولم يقبضه، ثُمَّ إنه رجع فقال له: كله؛ فإن ذلك له وعليه أن يكيله له فأما بعد (2) القبض فلا.

(1) في الأصل: ويقضي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: بعض؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.