كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء الثاني

زوجين) (الذاريات (49 قال: الكفر والإيمان، والخير والشر، والهدى والضلال. وقال حذيفة: إنَّ الله خلق كل صانع وصنعته.

والدليل من السُّنَّة على خلق الفعل قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «ما خلق الله

خلقًا أحبّ إليه من العتاق ولا أبغض إليه من الطلاق»).

وعنه أنه صلى على جنازة رجل من الأنصار فقال: «اللَّهُمَّ نقّه

من

الذين

الذنوب والخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس» (2). والعباد هم يُعتقون ويطلقون ويغسلون وينقُون، فأضاف ذلك إلى الله تعالى؛ لأنَّه الخالق

لأفعال الخلق.

(1) رواه البيهقي في الكبرى باب الاستثناء في الطلاق والعتق والنذور، ر 14897، 361/ 7. الدارقطني السنن، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيرها، ر 94، 35/ 4. قال الزيلعي: «ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة الدارقطني، وقال: في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف. وقال البيهقي: هو حديث ضعيف، ومكحول عن معاذ منقطع. وقال ابن الجوزي في التحقيق مكحول لم يلق معاذا، وابن عياش وحميد ومكحول كلُّهم ضعفاء. انتهى. وقال في التنقيح: الحمل فيه على حميد تكلم فيه أبو زرعة وأبو حاتم وابن عدي والأزدي». الزيلعي: نصب الراية، فصل في

الاستثناء، 234/ 3.

(2) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه، ونصّه عند مسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسَّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبيضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ … ». مسلم في كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة، ر 963، 662/ 2. النسائي: السنن، كتاب الجنائز، باب الدعاء، ر 1983، 1984، 73/ 4. ابن ماجه، السنن، كتاب الجنائز، باب الدعاء في الصلاة على الجنازة ر

8^1/ 1610 ..