كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٧٨

78

باب شرط في السلف، وما يثبت فيها وما لا يثبت، وما يفسد [5] من السلف وما لا يفسد، واختلاف السلف والمتسلف في السلف، وعقده ومحله ونقده، وأحكام ذلك

ومن سلف رجلًا بدراهم عَلَى أنها إن كانت جائزة وإلا يردُّها عليه؛ فلا أرى فسادًا. وإن قال المتسلِّف: إن دراهمك لم تجز، فقال: ردها علي، فلم يردها حتّى انقضى أجل السلف، ثُمَّ جاء بالدراهم وقال: إني نسيت؛ فإنَّ السلف لا يثبت عليه.

وإذا اختلف المسلف والمتسلّف في النوع الذي أسلفه فيه؛ انتقض

السلف،

ورجع إلى رأس ماله.

ومن سلف رجلًا بثوب وشرط عليه غزله وطوله وعرضه، فجاء صاحب /57/ الثوب يطلب ثوبه فقال: لم أجد من يعمله فهل لك أن تعمله لنفسك وأعطيك أجره؟ فأما أبو عثمان فقال: لا، حتّى يدفع إليه الثوب. وأما موسى بن علي فقال: لا بأس به. وإن أقرضه أجرة النساج فقيل: جائزة. [و] إن نسجه هو أو غلامه فقيل: لا بأس به، والله أعلم.

من سلف رجلا بجراب تمر بلعق وقال في شرطه: فإن لم تجد بلعقا [ف] صرفان فما أراه إلَّا منتقضا، إلا أن يقول: بلعق وصرفان.

ومن اشترط سلفه من قطعة تعرف بطيب حبّها؛ قال عبد المقتدر: جائز،

فإن ذهبت فمن ثمرة أخرى.