الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٧٩باب [0] شرط في السلف، وما يثبت فيها وما لا يثبت، وما يفسد من السلف وما لا يفسد
79
ومن سلف بجراب فقال: إن لم أجد معك جرابًا أخذت منك خمسة أجربة؛ فهذا عندنا لا يجوز.
ومن سلف بتمر فقال: إن لم أجد معك بلعقًا فقَشَّا، وإن لم أجد قَشَّا
فدراهم؛ فهذا لا يجوز عندنا، وقد يدخل الربا في الشرط.
6
ومن سلف بجراب تمر طيب فتنازعا بعد المحل طلب هذا بلعقًا وقال الآخر صرفان؛ فإن تَمَّا عَلَى أمرهما مضى السلف وإن اختصما قال مسبح:
أنقضه، وهو رأيه.
وإن اختلفا في حبّ فقال أحدهما: بر، وقال الآخر: شعير؛ تحالفا ورد المتسلِّف الثمن؛ لأنَّه أقر معه بقبضه وأنكر الدعوى، إلا أن يصدقه خصمه وتقوم البيئة لأحدهما بصدق دعواه.
وإن كان السلف في أرض بعينها؛ لم يجز، لما يجوز عليها من الآفات. وقال بعض: أرجو إن أعطاه من شعيرها أن لا يكون به بأس. وقال قوم: إنه منتقض إذا فات حبها ولم يعطه منه.
جائز.
وإن اشترط من تمر بلدة بعينها جاز ذلك.
وإذا كان السلف /58/ في بلد كبير مثل عُمان والبصرة فالسلف فيه
وقال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ … (البقرة: 282) الآية؛ قال: يكتبونه إِلَى أَجَلٍ، علم أن السلم إلى الأجل المجهول غير جائز. ودلَّ عَلَى ذلك أيضًا ما بينت من قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«وَمَن أَسلَمَ فَليُسلِمْ فِي كَيْلٍ مَعلُوم وَوزنٍ مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم».