الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٠80
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في اشتراط الكيل بصاع معروف،
ووجوب اشتراط مكان قبض السلف وأجله]
ومن اشترط بالكيل بالصاع في بيع أو سلف فإنه يكال بالوسط من مكاكيك البلد المنسوب إلى الصاع. وقال أبو الحسن: من شرط في السلف بمكوك فلان أو مكيال معروف نقض السلف.
قال أبو محمد أجابني مُحمَّد بن غسان أن السلف إذا لم يشترط فيه القبض والأجل فهو فاسد، ولو شرط القبض ببلد فإنما يقبض من بلد المسلف من ذلك البلد المشترط القبض فيه. ويجوز شرط القبض في بلد محدود ولا يصح السلف إِلَّا حتَّى يحد القبض في أي بلد يكون القبض للسلف فيه على بعض القول.
وأما الثمرة المجدودة فلا يصح فيها السلف ولا بيع إِلَى أَجَلٍ فِي تلك المجدودة، وكذلك كلُّ [ما] يُحدُّ فِي البيع إِلَى أَجَلٍ والسلف من المكيال
فإنه لا يثبت.
وكذلك قيل: والأرض بالذرع المحدود والقصب بالباع المحدود ما لم يقع القبض والتراضي عَلَى الفعل في وقته فهو منتقض؛ لأنَّ كلَّ ما يلحقـ[ه] الآفات ويقدم وقتا بعد وقت فالشرط فيه منتقض.
ولا يصح ولا يثبت السلف والبيع إِلَى أَجَلٍ في زراعة محدودة من هذه الطوي أو هذه الزراعة والمعين عليها. /59/ ووجدت عن بعض قومنا أنَّه
لا يجوز إجماعا.