كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٨١

باب [0] شرط في السلف، وما يثبت فيها وما لا يثبت، وما يفسد من السلف وما لا يفسد

81

مسألة: [في السلف إذا لم يشترط في قبضه موضع معروف] ومن سلف ولم يشترط القبض في موضع معروف؛ فلأصحابنا فيه أربعة أقاويل: قال بعضهم: السلف فاسد. وقال آخرون: السلف جائز، ويكون القبض حيث يحكم عليه الحاكم بذلك. وقال آخرون السلف ثابت، ويكون القبض حيث عقد فيه السلف. وقال بعضهم: في بلد المتسلّف. وفي كتاب قول آخر: في بلد المسلف.

مسألة: [فيما ينقض السلف]

ومن شرط قبض السلف من مكان مَعلُوم أو من أرض معلُومة معروفة، أو شرط عَلَى المتسلّف حمل السلف أو ارتهن في السلف، أو لم يكن للسلف أجل، أو لم يحضر الدراهم كلها عند عقدة السلف؛ ففي كلّ هذا

ينتقض السلف، وفيه اختلاف.

ووجدت في كتاب الإشراف (1): عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلف إلى يهودي دنانير في تمر كيل مسمى، فقال اليهودي: من تمر حائط فلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فُلانٍ فَلَا، ولَكِن كَيل] مسمًّى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى»).

«[أَمَّا]

من

حَائط بَنِي

مسألة: [في اختلاف المسلف والمتسلّف في أجل السلف وأداء الثمن] وإذا اختلف المسلف والمتسلّف في الوقت الذي يحل فيه السلف؛ فالقول قول المتسلّف، وعلى صاحب السلف البينة بتقديم مَحَلَّ الحق.

(1) كتاب «الإشراف على مذاهب الأشراف» للعلامة محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (242 - 319 هـ)، وقد سبقت الإشارة إليه في المجلد 13. (2) رواه ابن ماجه عن ابن سلام بمعناه، باب السلف في كيل معلوم ووزن … ، ر 2272. وابن حبان في صحيحه، نحوه، ر 287.