الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن اختلفا فقال المتسلّف: لم نجعل للسلف أجلًا، وقال المسلف: بل قد جعلنا له أجلًا وهو وقت كذا؛ فالقول قول المتسلّف.
[وإن اختلفا فقال المتسلّف]: لم يدفع إليَّ ثمن السلف أو لم يوفّني،
قال المسلف: افترقنا عن وفاء؛ فالقول قول المسلف.
والفرق بين جواز هذه والتي قبلها: أنَّ الأولى لم يقر المتسلّف عَلَى المسلف بما يثبت له به حقا؛ لأنَّ السلف إذا لم يكن له أجل فهو فاسد، فكان على المدَّعي // 60 / البيئة. وهذه المسألة الأخيرة اتفقا على السلف وبيناه، وادَّعَى المتسلّف عَلَى المسلّف دعوى ليفسد بها السلف ويزيل بها الْحَقِّ؛ فلا يقبل ذلك إِلَّا [ب] البينة.
وقال محمد بن محبوب: إذا اختلفا فقال المتسلّف (2) قد أسلفتني ولم تجعل للسلف أجلًا، وقال المسلف قد جعلت له أجلا ولم تكن بينة؛ فأقول: البيئة هي على المسلّف واليمين على المتسلّف. وإن عجز الآخر البينة ما كان هذا السلف إلَّا كذا وكذا؛ فإن قامت بينَة عَلَى الأجل وتحالفا عليه فهو إِلَى أَجَلِه، وإن أقرَّ أنّه لم يكن بينهما في هذا السلف
فهو منتقض.
مسألة [الخيار في السلف]
ولا يجوز عَلَى السلف الخيار، ولا يثبت به السلف، كان الوقت قريبًا أو بعيدا، مجهولًا أو معلوما؛ لأنَّ السلف إنَّما يكون سلفا بصفات معروفة
(1) نقص في الأصل؛ ويظهر فيه النقص جليًّا، وقد أتممناه من بيان الشرع للكندي (198/ 30) - مع اختلاف بسيط في العبارة ـ حيث قدم المسألة بقوله: «مسألة: من الزيادة المضافة في
كتاب الضياء». (2) في الأصل: + فقال.