الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٨٣باب [0] شرط في السلف، وما يثبت فيها وما لا يثبت، وما يفسد من السلف وما لا يفسد
83
وأجناس مفهومة، وآجال معلُومة، وعقد صحيح، ونقد حاضر؛ فإذا كان الخيار داخلا في السلف لم يصح في [ه] هذه الصفات، ولم يكن سلفا ثابتًا، وكان كالأمر الموقوف، وإذا كان كذلك بطل أن يكون سلفا مربحًا، وعقدًا صحيحًا، والله أعلم.
والدليل على ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم»، وإذا كان فيه خيار لم يكن أجله معلُومًا، وإذا لم يكن أجله مَعلُوما بطل أن يكون سلفا لكونه مخالفا لـ قول الرسول فيه، وعدم المدة التي بها يكمل ويكون
معلوما، وبالله التوفيق.
وفي الخيار اختلاف
قال قوم: خيار المجلس فيه كغيره من البيوع، وأما خيار الثلاث؛ فلا يجوز فيه [في] الحال ولا بعد التفرق ساعة، وإن اشترط ذلك كان السلف باطلًا.
وقال قوم: خيار المجلس /61/ وما يشترطون به بعد المجلس لا فرق بين السلم وسائر البياعات.
وقال قوم: لا خيار في السلم؛ لأنَّ الخيار جعل للمتابعين في فسخ العقد ونقل البيع إلى ملك البائع بعدما خرج من ملكه وما أسلف فيه فغير مالك له في الحال الذي يعقدان البيع بينهما فيه ولا خيار في ذلك، إذ ليس هنالك ما ينقله من ملك إلى ملك.
مسألة [في اشتراط السلف في قطعة بعينها]
ومن اشترط في السلف في قطعة بعينها، فذهبت الثمرة؛ ففي ذلك ثلاثة
أقاويل: