كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٩١

باب [6]: فيما يجوز عند السلف، وصحة العقد وتعجيل الدراهم وتأخيرها

91

وقيل: أليس السبائك والنقر هي عين وإن لم تكن مضروبة؟ قال: بلى، ولكن إذا رجعوا إليه لم يكن رجعوا إلى شيء معروف.

ومن أسلف دينارًا بحب بر وشعير فسد السلف ما لم يقل: كذا وكذا من الذهب بحبّ شعير، وكذا وكذا بحب برّ.

ومن سلف سلفا بدراهم، وذهب كلُّ واحد معروف وزنه من صفة واحدة؛ فجائز. وإذا عرف وزن الجميع فجائز بالدراهم والذهب. وإن كان غير مميز فلا يجوز.

فإن [كان] السلف بدنانير ودراهم بِحبّ برّ وشعير فلا يجوز.

وأمَّا إن قال: تَمر هيج () أحمر أو أصفر؛ فجائز. وإن قال: تمر صرفان /67/ وديتي؛ فلا يجوز، وأشباه هذا، ولم يجعل من كلِّ واحد شيئًا مَعلُومًا؛ فلا يجوز إلا بشرط الهيج، وفي الكل اختلاف.

مسألة [الاستثناء في السلف]

وإذا سلف رجل رجلًا في طعام، فقال المتسلّف: قبلت إن شاء الله؛ فهذا استثناء، والاستثناء يهدم السلف. فإن تتامَّا عَلَى ذلك ولم يتناقضاه وسعهم ذلك، وليس هذا كالربا، هذا كالبيع المنتقض.

وقول الإنسان عند التزويج أو السلف أو بيع أو شراء عند العقد: إن

شاء الله؛ فَإِنَّه يهدم ما كان عقد. من

(1) الهيج: نوع من أنواع التمور العُمانية القديمة المندثرة، ولا يُعرف لها وجود ولا مسمى

اليوم، والله أعلم بها.