كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٩٢

92

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [فيما ينعقد به السلف]

والسلف ينعقد بدراهم معلُومة وفي شيء مَعلُوم وصرف معلُوم ووزن [مَعلُوم] وكيل إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم. يقول: قد سلفتك هذه الدراهم بكذا صاع حنطة، حساب كلّ درهم منها بكذا صاع، ومحلُّ هذا الحق عليك بشهر كذا

من

سنة كذا.

وإن قال: قد سلفتك هذه الخمسة الدراهم بقفيرين، أو قال: كلُّ درهم منها بمكوكين بر تبيرًا أو ما وصفت، ومحلُّ هذا الحقِّ أو يقول: محلّها عليك غرَّة شهر المحرم من هذه السنة؛ ثبت ذلك، والله أعلم. ويقول المسلف: قد سلفتك هذه الدراهم بكذا قفير ويصفه ومحله بشهر كذا من سنة كذا، أو السنة على ما يسميان به من الأجل، وأقلُّ الأجل ثلاثة أيام، وأكثر ما شاء.

من

مسألة: [في اختلاف المسلف والمتسلّف في عدد الدراهم، والسلف بغير المميز والمحدد]

هذه

ومن أسلف رجلًا بدراهم فادَّعَى المتسلف أن الدراهم فيها زيادة؛ فَإنَّه لا يقبل منه إذا لم يصدّقه المسلف، وعلى المدَّعي اليمين وهي يمين (1) قطع. اتَّفَق علماؤنا ـ بعد اختلافهم - في السلف بنقار سبائك الذهب والفضة /68 / أنَّه لا يجوز السلف فيها (2)، وكذلك الدراهم والدنانير إن لم يكن معلوما الوزن لهما. وكان موسى بن عليَّ مِمَّن يجوز ذلك ويحكم بإجازته،

حتَّى ناظره محمد بن هاشم فقطعه، فرجع إلى قوله فلم يجوز بعد ذلك السلف إلَّا بثمن مَعلُوم ووزن مَعلُوم.

(1) في الأصل: بين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل:

بها؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 382/ 2، والله أعلم.