كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٩٤

94

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

بدينار، وأمر رجلًا آخر أن يسلم إليه الدنانير؛ أنَّه جائز إذا كان بعد ساعة. قال: وقد قال بعضهم: باليوم واليومين، وهذا جائز أيضا.

وقال كذلك: لو أنَّه سلفه بدينار، ثُمَّ سلم إليه الدينار في ثلاثة أشهر شيئًا؛ لكان ذلك أيضًا جائز، ويوجد فيه غير هذا، ولعله رجع عن

القول.

هذا

ولا يجوز السلف بدراهم ودنانير جميعًا في شيء واحد حتَّى يميز كلُّ

واحد منهما في شيء.

ومن

أسلف دنانير في جريبين من بر وجريبين من ذرة؛ فلا يجوز ذلك، هكذا عن أبي عبد الله وأبي العباس (1) وأبي زياد.

ومن كان عنده دراهم لرجل يسلف له بها، فأسلفه نفسه كما يسلف غيره؛ فصاحب الدراهم بالخيار إن شاء أتَمَّ السلف وإن شاء نقضه. وإن لم يعلم بذلك حتَّى حل الأجل ثُمَّ أمضاه فهو تام أيضًا.

ومن

أسلف رجلًا دراهم قيمتها دنانير، ثُمَّ عاقده على الدنانير بكذا وكذا

ولم يذكر الدراهم؛ فالسلف باطل حتَّى يكون العقد بالدراهم.

ومن طلب إلى رجل سلفًا، فأتاه بالدراهم فقال له: قد جئتك بالدراهم فقال المتسلّف: ضعها عَلَى ذلك الثوب، فوضعها المسلف واشتغل هذا في شغل له، ثُمَّ جاء ليأخذ الدراهم فلم [يجدها]؛ فقيل: إنَّها لازمة له إذا أمره بوضعها.

(1) أبو العباس:: لعله المذكور في بيان الشرع ومنهج الطالبين، وهو: من علماء القرن الثالث الهجري حفظ محمد بن هاشم عن محمد بن محبوب، ونقل عن أبي بكر الموصلي. وله مسائل في الأثر. انظر: الشقصي: منهج الطالبين، ج 13. السعدي:

عن

العُمانيون، تر 233، ص 121.