كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٩٥

باب [6]: فيما يجوز عند السلف، وصحة العقد وتعجيل الدراهم وتأخيرها

95

ومن سلف دراهم في كذا وكذا من الطعام من جنس إِلَى أَجَلٍ معروف؛ فجائز. وإن قال: مثقال بكذا درهم وكلُّ درهم بكذا وكذا من كذا وكذا؛ لم

/70/

يجز ذلك.

ومن سلف دراهم في ثوب أو ثياب من جنس واحد، ولم يجعل لكلّ ثوب شيئًا من الدراهم معروفًا؛ فذلك جائز. وإن كان في ثياب من أجناس ولم يميز لكل جنس شيئًا من الدراهم فهو فاسد وكذلك التمر والحب

وغيره مثله.

وعن بشير فيمن سلف رجلين دينارًا بستة أقفزة حب عَلَى أنه بينهما؛ فلا يجوز، وأحبُّ أن يرجع إلى رأس ماله.

ومن

سلف رجلًا دراهم ولم يزنها بين يديه؛ فعن أبي علي: أنَّه إذا شهد (1) عَلَى نفسه ولم يزنها بين يديه فهو ضعيف ولا أقدر على نقضه، وإن صدقه فلا بأس.

ومن طلب إلى رجل سلفًا، فاتَّفَقا عَلَى السعر وقال له: إذا جاءك رسولي فادفع إليه، فجاء رسوله فدفع إليه الدراهم، ثُمَّ رجع الأول يطلب نقض ذلك وقال: إنَّ الدراهم نقصت ولم تزنها لرسولي ولا لي؛ فذلك منتقض، إلَّا أن يصدق هو رسوله ويمضي فعله.

قال بشير: ومن سلف رجلين بستة أقفزة حبِّ عَلَى أنَّه بينهما فلا يجوز، وأحب أن يرجعا إلى رأس أموالهم.

ومن سلف رجلًا عشرين درهما ببهار، تمر وكان في الدراهم نقصان في الوزن، فقال المتسلّف للمسلف: أنت من النقصان فى الحل، فلما جاء الكيل

(1) في الأصل: أشهد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.