كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

كتاب

الجزء الثاني

وفي خبر عنه: بينما رجل يسوق جملا إذ زاغ عن الطريق، فقال له: «حل»، فقال صاحب اليمين الحيرة [كذا]. و «حل كلمة زجر للإبل و «حو» كلمة زجر للحمار.

وقيل في قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَول … الآية) من جميع ما يتكلم) به من الأشياء كلّها. قال الحسن: حتَّى إنَّه ليكتب قول الرجل: يا جارية ضعي لي وضوءا، يا جارية ناوليني نعلي، ناوليني ردائي. ويقال: حتّى صفير الرجل لدابَّته تشرب وحتّى (3) هذا أسود وهذا أبيض.

وبلغنا عن الملكين أنهما أفرح بمحاسن العبد إذا تكلم وعمل من العبد بمحاسنه، وأنَّهما أشد حزنًا بمساوئه منه بمساوئ نفسه، يقولان: اللَّهُمَّ وفقه وسدده حتّى يملي علينا خيرًا. ويقال: ما خطا خطوة قطُّ إِلَّا كتبت له

حسنة أو سيئة.

مسألة: في إعادة الخلق

الدليل على إعادة الخلق قوله: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ وعل بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ) (يس) (79)، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِى أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحييكم) (الحج: (66)، وقوله كَ: فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (الإسراء: (51)، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَبْدَوُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (الروم: 27)، ومثله في القرآن كثير.

(1) ق 18. وتمام الآية: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).

(2) في (د): ـ «من جميع ما يتكلم». بياض.

(3) في (د): «وحتَّى إِنَّ».