الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٠كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مخيضا أو مخيصًا (1)، وإذا لم يسم ذلك فلا يجوز. ويجوز في الزعفران إذا اشترط همدانيا أو يمانيا ولا بأس به.
ولا بأس بالسلم في الكمثرى إذا كان بكيل مَعلُوم أو وزن مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم. وجائز في الحرير إذا كان من جنس معروف وبذر معروف. وقال الربيع: لا بأس بالسلف في الحيوان إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم، وضرب معلوم، ووقت معلوم، وأسنان معلومة.
عن الشعبي قال: إنَّمَا كره ابن مسعود السلف فى الحيوان؛ لأن صاحبه اشترط عليه فحل بني فلان.
مِمَّا
وقال أبو عبد الله: يجوز السلف في اللحم ما لم يكن فيه عظام. وأجاز أيضًا سلف الكنعد (2)، فقيل له: أليس هو من المعدومات؟ فقال: لا هو يعدم في كلِّ سنة [و] وافقه عَلَى ذلك أبو مُحمَّد عبد الله بن محمد بن بركة - رحمهما الله ـ. /74/
مسألة: [في السلف في التمر والرطب والبسر، وفي البوت وغيره وجائز السلف في التمر بالكيل والوزن، كذلك جاء ـ أيضا ـ في الدقيق بالكيل والوزن، وفي الحيوان بسنّ مَعلُوم، وذلك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
(1) كذا في الأصل: مخيصًا؛ ولعلَّ المقصود به خَبِيطًا، وهو «اللبن رائب، أو مخيص يُصَبُّ عليه الحليب من اللبن ثُمَّ يضرب حتّى يختلط». وقيل في أنواع اللبن وتقسيمها: «يسمى اللبن حين يحلب صريفًا، فإذا سكنت رغوته فهو الصريح، فإن لم يخالطه ماء فهو مخيض، فإذا حذى اللسان فهو قارص، فإذا خثر فهو رائب، فإذا اشتدت حموضته فهو حازر». انظر: المحكم والمحيط الأعظم (خبط). وأدب الكاتب لابن قتيبة، 142/ 1. والكشكول، ص 238 (ش)، والله أعلم. (2) الكنعد: «ضرب من السمك البحري»، ويعد من أجود أنواع الأسماك المشهورة في عُمان. انظر: تهذيب اللغة (كنعد).