الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٠١باب: [7]: ما يجوز السلف فيه وما لا يجوز
101
«مَن أَسلَمَ فَليُسلِمْ في شيء مَعلُوم مِن ضَرْبٍ مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم، ولا يَكُونُ إِلَّا بِنقدٍ حَاضِر».
ومن أسلم بتمر مبهم فقد قيل بذلك. والذي عندي أن السلف بهذا منتقض؛ لأن التمر الاختلاف بينه كثير، وإن أجناسه مختلفة، فما لم يكن جنسَ مَعلُوم فهو فاسد.
وجائز السلف في الرطب والبسر. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَسْلَمَ فَليُسلِمْ فِي كَيل معلوم»، وعندي أيضًا أنَّه في نوع مَعلُوم ووزن مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ معلوم ونقد حاضر. وقيل من أسلم على غير هذا لم يثبت.
ويجوز السلف في اللاقط (1) إذا كان موجودًا أو محدودًا (2). وإن كان مَعلُومًا؛ فلا يجوز السلف فيه. وكذلك في البوت) واللُّبَان والنبق والصوف
والشعر.
مسألة: [السلف في الحيوان والأطعمة والبهارات والمعادن وغيرها] وجائز السلف في أصناف الحيوان كلّها والبخور كلّها. وكذلك في جميع
الأطعمة الموجودة، وفي العنب وزنًا، وفي الزبيب كيلًا.
ومختلف في اللحم والسمك؛ فلم يره، قوم وأجازه قوم إذا كان اللحم من جنس من الدواب من ضأن أو معز، وسمّي به وزنًا لا عظام فيه. وكذلك السمك إذا كان شيئًا مَعلُوما ولا عظام فيه.
(1) اللاقط: لعله نوع من أنواع الأشجار البرّية غير معروفة اليوم بهذا الاسم، والله أعلم بها. (2) في الأصل: «محمودا» وفوقها «محدودًا».
(3) والبوت: واحدتها بوتة، وهي من أشجار الجبل الأخضر بعُمان. نباته وثمرته كالزعرور إلا أنه صغير الحجم، إذا أينعت ثمرتها اشتد سوادها وحَلَت حلاوة شديدة تسود يد مجتنيها وفم أكلها، وتكون عناقيدها كعناقيد الكباث. انظر: آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 119/ 1.