الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٤1.2
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في السلف في الدونيج والسفن
[السلف] في الدونيج (1) والسفن غير جائز؛ لأنَّ ذلك لا يعرف مقداره بوزن ولا كيل ولا صفة يوصف على (2) مقدارها. فإن كان هذا موجودًا لا يعدم وعرف مؤونة خشب وطول موصوف وعرض موصوف وشيء مَعلُوم ثبت.
مسألة: [في السلف عَلَى صيد السمك والطير،
وفيما لا يجوز من السلف]
ومن كان يصيد السمك أو الطير؛ فعن العلاء: أنَّه لا يجوز يتسلف عليه إِلَى أَجَلٍ. وكذلك عن عبد المقتدر: أنَّه لا يجوز أن يتسلف بطير في جوّ السماء، ولا سمك في البحر. وقال مسبح قد سمعنا ذلك يجوز في الطير، والسمك معه مثل الطير.
ولا يجوز السلف فيما ينقطع من أيدي الناس ويعدم، وبهذا القول يقول أبو حنيفة أيضا. ولم يُجز أبو حنيفة السلف في الحيوان؛ واحتج في ذلك برواية ابن
عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ ذلك» (3). وهو عند أصحابنا جائز (4).
(1) الدونيج: من السفن البحرية الطويلة السريعة الجري، شبهوها بالطائر، كالنُّهْبُوغ، مُعَرَّب دوني. انظر: القاموس المحيط العباب الزاخر؛ (نهبغ).
السلف
في
(2) في الأصل: + «على». (3) رواه الحاكم في المستدرك، عن ابن عباس بلفظ: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحيوان»، كتاب البيوع، (2282. والدارقطني مثله كتاب البيوع، ر 2686. (4) وعمدتهم في إجازة ذلك ومن ذهب مذهبهم حديث أبي رافع وابن عمرو، فقد جاء عن أبي رافع - رواه عنه ابن عباس في الربيع - أنَّه قال: «استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا، فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملا رباعيًا خيارًا، فقال: اقضه إيَّاه فإنَّ خير الناس أحسنهم قضاء» الربيع) ومسلم وفي حديث عبد الله بن =