الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٥باب [7] ما يجوز السلف فيه وما لا يجوز
1.0
يرونه بقول ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب) والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبو ثور؛ واحتجّ أحمد بأنَّ الدية مستنة (2).
وإذا أسلم مسلم إلى نصراني ونصراني إلى مسلم في خمر؛ كان السلم /77 باطلا، ووجب ردُّ المال عَلَى المشتري، ولا نعلم في ذلك اختلافاً. ولا يجوز أن يسلف الذهب في الفضَّة ولا الفضَّة في الذهب إجماعا بلا خلاف؛ لأنَّ ذلك لا يجوز إلا هاء وهاء.
مسألة: [في السلم في الثياب، وفي الخمر]
أجمع أهل العلم عَلَى أنَّ السلم في الثياب جائز بذرع معلوم، وصفة معلومة الطول والعرض من صنف مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم. وقيل: أن يكون
عمرو أيضًا: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يُجهز جيشًا فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة؛ فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (أبو داود، كتاب البيوع، باب في الرخصة في ذلك، ر 2930)، فدل هذا كلُّه على ثبوته في الذمة.
المسيب».
(1) في الأصل: «بن المبشر لعله بن (2) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «بأنَّ الذمة مثبتة»، كما نلحظ في الفقرة خلطا كثيرًا واضطرابًا، وقد لخص الترمذي هذه المسألة كلها في جامعه بعدما ذكر رواية ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في التمر، فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» … ثُمَّ قال: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم؛ أجازوا السلف في الطعام والثياب وغير ذلك مما يعرف حده وصفته، واختلفوا في السلم في الحيوان؛ فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان جائزا، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان، وهو قول سفيان وأهل الكوفة. انظر: الترمذي: الجامع الصحيح، أبواب البيوع، باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر، ر 1269.