الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
بأسًا بالسلف في كلّ شيء، وفي الحيوان إذا سمَّيا أسنانًا مَعلُومة إِلَى
أَجَلٍ مسمًّى.
ومختلف في البر والحناء؛ فقال أبو عبد الله: إذا أسلف الرجل ببر ولم يسم أي برّ هو فالسلف تام. وإن قال: برّ جيّد؛ فله أن يأخذ منه أجود ما يجده في بلده. وقال: إنَّ هذا الميسان من البرّ. وإن كان أسلفه بتمر جيد؛ فله أن يأخذ منه أجود ما يكون من التمر في قريته.
ومن
سلف رجلًا بعشرة دراهم حنطة وذرة وتمر، ولم يُمَيِّز كلَّ شيء من الدراهم بشيء مَعلُوم من كل جنس؛ لم يثبت السلف.
فإن جعل هذه العشرة بكذا صاع من حنطة وكذا صاع من ذرة وكذا صاع من تمر؛ ففيه اختلاف منهم من يثبته ومنهم من قال: حتَّى يكون لكلِّ جنس من الدراهم شيء مَعلُوم، والأول أحبُّ لي.
والسلف في التبن والقصب لا يجوز إِلَّا وزنًا. والسلف في الظروف
جائز /79/ إذا سمى ذرعها.
عن هاشم بن غيلان ومن أراد أن يسلم في متاع أو حيوان فليسلم دراهم أو دنانير في كيل معلُوم أو ذرع معلُوم ورقعة مَعلُومة إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم وموضع معلُوم، أو شرط جيّدًا [أو] وسطا أو رديئًا، ولا يفارقه حتّى يدفع إليه المال، ولا يأخذ منه، رهنًا، وأما الكفيل فلا بأس به.
أسلف ومن
بتمر ولم يسمّ التمر من أي نوع هو؛ ففيه اختلاف قال
أبو جعفر - فيما أحسب -: إنَّه جائز.
وأبي هريرة وعائشة ومخارق. روى عنه: قتادة وعاصم الأحول. وزعموا أَنَّ ابن سيرين يروي عنه. انظر الرازي الجرح والتعديل، تر 88، 3، 201/ 8.
كان