الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١١١باب [8]: في الرهن وأحكامه
وقال في رهنت: /80/
111
فَهَلْ مِنْ كَاهن أو ذِي إِلَيه إذا ما حَانَ مِنْ رَبِّ أُفُولُ يراهنني فَيَرهَنُني بَنِيهِ وأَرهَنُهُ بَني بِمَا أَقُولُ فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل (1) ومن رهن من رجل أرضا أو نخلا وجعلها مأكلة حتّى يوفيه؛ فَإنَّه يحسب له الغلة ويأخذ ما بقي.
ومن رهن ثوبًا بثوبين لسنة؛ فَإنَّه مكروه، وجائز يدا بيد.
قال أبو عبد الله ومن كان عليه لرجل عشرة مثاقيل ذهب، ورهن في يده سوارين من ذهب فيهما عشرون مثقالاً، فضاع نصف الرهن وبقي في يده النصف؛ فهو كفاف حقه. فعن موسى: أنَّه كان يقول: كما يغرم الراهن ما نقص من الرهن، وكذلك يغرم المرتهن ما ذهب مِمَّا ارتهن. وعن سليمان بن عثمان وغيره أنهم كانوا يرون أنه ذهب نصف الحق وبقي نصف الحق في النصف الباقي. ومن رهن ماله من رجل بمئة درهم وجعل له السلطان في بيعه بلا رأي وال ولا حاكم؛ فَإِنَّه يبيعه. .. فإن أعطاه المئة عشرة دراهم فالمال رهن بما بقي من الدراهم ولو بقي درهم واحد؛ ولكن يبيع من المال بقدر
من
ما يوفيه حقه. وقال أبو عبد الله: لا يباع الرهن حتى يحتج إلى صاحبه المرتهن، إلَّا أن يكون في موضع لا تناله الحجة.
وإذا أرهن عبد الرجل مع رجل رهنا بدراهم ثُمَّ مات العبد، فقال
(1) البيت من الوافر لأحيحة بن الجلاح في ديوانه. انظر: جمهرة أشعار العرب، 65/ 1 (ش).